قلت: هذا الكلام الذي زاد الحريريّ في عدّة كلماته: صحيح التركيب في طرده وعكسه، ولكن يخف على الحذّاق وأصحاب السّجايا الرّقيقة أنّ التكليف [1] طوّق جيده [2] بطوق [3] العقادة.
وذكروا أنّ العلّامة [4] القاضي فتح [5] الدين بن الشهيد [6] ، صاحب ديوان الإنشاء الشريف بالشّام المحروس، تغمّده الله [7] برحمته [8] ، وصل في هذا التركيب [9] / إلى أكثر من هذه العدّة، ولكن ما وقفت له على شيء من ذلك، وإنّما [مولانا] [10] المقرّ الأشرف القاضويّ الناصريّ محمد بن البارزيّ الجهنيّ الشافعيّ، صاحب دواوين الإنشاء الشريف [11] بالممالك [12] الإسلامية، عظّم الله شأنه [13] ، [أخبر المملوك] [14] أنّه وقف على ما نثره القاضي فتح الدين المشار إليه في هذا النوع قبل اللنك [15] ، وذكر أنّه في غاية العقادة، وقد تقدّم القول وتقرّر أنّ المراد من تركيب هذا النوع، نثرا كان أو نظما، غير كثرة العدد، والمبرّز فيه هو الذي يأتي به رقيق الألفاظ، سهل التركيب، رافلا في حلل الانسجام وممّن استوعب هذه [16]
الشروط في كلام منثور، مولانا قاضي القضاة، شرف الدّين شيخ الإسلام [17] ابن البارزيّ الجهنيّ الشافعيّ، نور الله ضريحه [18] ، بقوله: «سور حماة بربّها محروس» .
ومن الغايات أيضا، في هذا النوع، قول العماد الكاتب، وقد مرّ عليه القاضي الفاضل راكبا [فرسا، فقال له] [19] : «سر فلا كبا بك الفرس» ، فأجابه القاضي [20]
(1) في ط: «التكلّف» .
(2) في د. «جيّدة» .
(3) في د، ك: «يطوق» .
(4) «العلامة» سقطت من ب.
(5) في ط: «فخر» .
(6) في ب: «ابن الشهيد فتح الدين» .
(7) «تغمّده الله» سقطت من ب وبعدها في و: «تعالى» .
(8) «برحمته» سقطت من ب وبعدها في د، ط، و: «ورضوانه» .
(9) في ب، د، ط، و: «تركيب هذا النوع» .
(10) من ب، د، ط، و.
(11) «الشريف» سقطت من ب.
(12) في د، ط، و: «المحروسة» .
(13) سقطت من ب وفي د، ط، و: «عظّم الله تعالى شأنه» .
(14) من ب، د، ط، و.
(15) في ط: «تيمور لنك» .
(16) في د: «هذا» .
(17) شيخ الإسلام» سقطت من ب.
(18) سقطت من ب وفي د: «نوّر الله تعالى ضريحه» .
(19) من ب.
(20) في ب، د، ط، و: «الفاضل» .