على الفور، وقد علم القصد: «دام علاء [1] العماد» .
وقال الحريريّ في المقامات [من المضارع] :
إن احببت أن تنظّم ... فقل للّذي تعظّم [2] :
[من مجزوء الرجز] :
أس [3] أرملا إذا عرا ... وارع إذا [4] المرء أسا [5]
قلت: وهذا النظم أيضا لا يخفى [6] أنّه يتجافى على الرقة بغليظ لفظه.
ومن الشواهد المقبولة [7] على هذا النوع في النظم، قول الشاعر [من الرمل] :
عج تنم قربك دعد أمنا ... إنّما دعد كبرق منتجع [8]
ومنه [9] [من المتقارب] :
أراهنّ نادمنه ليل لهو ... وهل ليلهنّ مدان نهارا [10]
والذي وقع عليه الإجماع أنّ أبلغ الشواهد، على هذا النوع الذي استوعب ناظمه فيه الشروط التي تقدّم ذكرها، قول القاضي [11] الأرّجانيّ [من الوافر] :
مودّته تدوم لكلّ هول ... وهل كلّ مودّته تدوم [12]
(1) في ط: «علا» .
(2) البيت في مقاماته ص 140، نثرا: وفيه:
«وإن أحببت أن تنظم، فقل للّذي تعظم» .
(3) في نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو:
«آس: من المواساة، وهي التعزية» ، والصواب: أس: من «الأوس» ، وهو العطيّة. (اللسان 6/ 17(أوس) وعراه:
غشيه طالبا معروفه. (اللسان 15/ 44(عرا) و «أسا» مخفّفة من «أساء» .
(4) في ط: «إذ» .
(5) الرجز في مقاماته ص 140وشرح الكافية البديعية ص 258ونهاية الإيجاز في دراية الإعجاز ص 141ونظم الدرّ والعقيان ص 304ومعاهد التنصيص 3/ 297.
(6) بعدها في د: «على» .
(7) «أنه يتجافى المقبولة» سقطت من ك، وثبتت في هامشها.
(8) البيت في نفحات الأزهار ص 251ونظم الدرّ والعقيان ص 303ومعاهد التنصيص 3/ 496.
والبرق المنتجع: المقصود والمطلوب غيثه. (اللسان 8/ 347) (نجع ) ) .
(9) في ط: «ومنها» .
(10) البيت بلا نسبة في نفحات الأزهار ص 251.
(11) سقطت من ب وفي ط: «القاضتيّ» .
(12) البيت في ديوانه 2/ 263ونفحات الأزهار ص 251وحاشية شرح الكافية البديعية ص 257ونظم الدرّ والعقيان