وهو المعنى القريب المورّى به، ويحتمل أن يكون من «الملاحة» وهو المعنى البعيد المورّى عنه، وقد تقدّم من لوازمه على جهة التبيين [1] قوله «مليّة بالحسن» .
وأمّا أبو العلاء [2] فإنّه أتى في التورية [بلمعة] [3] تلمح [4] خفيّة الإيماء شديدة العقادة والتكليف [5] ، كما تقدّم، وكقوله [من الطويل] :
حروف سرّى [6] جاءت [7] لمعنى أردته ... برتني أسماء لهنّ وأفعال
إذا صدق الجدّ افترى العمّ للفتى ... مكارم، لا تخفى، وإن كذب الخال [8]
«الجدّ» هنا مشترك بين أبي [9] الأب والسعد، ومراده «السعد» ، و «العمّ» مشترك بين أخي [10] الأب والجماعة من الناس، ومراده الجماعة، و «الخال» مشترك بين أخي [10] الأم والظنّ، ومراده «الظنّ» . أقول [12] : زخرف [13] هذا البيت أيضا لا يخفى [14] ، إنّه [15] مكسوف بدخان هذه [16] العقادة. أين هذا من قول الشيخ تقيّ الدين السروجيّ؟ [من السريع] :
في الجانب الأيمن من خدّها ... نقطة مسك أشتهي شمّها
حسبته لمّا بدا خالها ... وجدته من حسنه عمّها [17]
ومثله في اللطف والظرافة قول الشيخ عزّ الدين [18] [من السريع] :
لحظت من [19] وجنتها شامة [20] ... فابتسمت تعجب من حالي
(1) في ك، و: «البيتين» .
(2) بعدها في ب: «العلاء» .
(3) من ط.
(4) «تلمح» سقطت من ط وفي ب، ط، و:
«بلمع» .
(5) في ط: «والتكلّف» .
(6) في ك: «سرّي» .
(7) في ط، ك، «جات» .
(8) البيتان في سقط الزند ص 232، 233 وفيه: «لا تكري» مكان «لا تخفى» .
(9) في د: «أب الأب» .
(10) في ب، و: «أخ» .
(12) في ب، د، ط، و: «قلت» .
(13) في ط: «زحوف» .
(14) في ط: «لا تخفى» .
(15) في و: «أن يكون» مكان «إنّه» .
(16) «هذه» سقطت من ب، د، ط، و.
(17) البيتان له في الأدب في العصر المملوكيّ 1/ 262وفيه: «بالجانب» .
(18) في ب: «الموصلي» مكان «عز الدين» وبعدها في د، ط، و: «الموصليّ» .
(19) في د، و: «في» .
(20) في و: «شامة» .