(45) وأما الصنائع فقد يعرض فيها الغلط من قبل صورة القياس ومن قبل مادته وبخاصة من قبل اشتراك الاسم الواقع في الحد الأوسط. لكن التعاليم قل ما يعرض فيها الغلط الذي يكون من قبل اشتراك الاسم من قبل أن الحد الأوسط فيها ليس يظن به أنه واحد وهو كثير، كما يعرض ذلك من قبل اشتراك الاسم في / غيرها من الصنائع. والسبب في ذلك أن الأمور التي ينظر [1]
فيها التعاليم هى عند الذهن كحال الأشياء المشار إليها عند الحس. وذلك أن المهندس إذا بين مثلا أن كل دائرة شكل وقد كان تقدم فرسم الدائرة ما هى، فإنه ليس يمكن أن يغلط ولا أن يغلط [2] بأن يعانده معاند بأن يقول له ليس كل دائرة شكلا إذ كان القول الموزون دائرة [3] وليس شكلا [4] . فإن الدائرة الهندسية التي فهمها عند رسم الدائرة هى من الوضوح في الذهن بحيث لا يلتبس [5] عليه الدائرة الهندسية مع الدائرة التي هى القول الموزون. وله إذا عوند بمثل هذه المعاندة أن يستثنى منها الدائرة التي هى القول الموزون. وليس ينبغى أن يكون العناد البرهانى جزئيا ومأخوذا من الاستقراء بل كليا لأن الشروط بعينها التي تشترط فى
(1) ينظر ف، ق، م، ج: تنظر ل، د (هـ) ش.
(2) يغلط ف، م، د، ج، ش: يغالط ل الغلط ق.
(3) يطلق لفظ الدائرة في اللغة اليونانية على مجموعة أشعار الملاحم التي تكمل تأريخ هو مير للحروب المشهورة بين اليونانيين والتروجبين المذكورة في أشعاره بالإلياذة والأوديسة.
أما في اللغة العربية فإن الدائرة التي تتعلق بالقول الموزون فهى دوائر عروض الشعر التي استنبطها الخليل بن أحمد الفراهيدى.
(4) شكلا ف: بشكل ل، م، د، ج، ش، بشكل فإن الدائرة وليس بشكل ق.
(5) يلتبس ف، د: تلتبس ل، م، ج، يتبين ق (هـ) ش.