العلم الواحد من الشيء أنه موجود فقط وليس يمكن فيه أن يعطى سببه في ذلك العلم من جهة ما هو في ذلك العلم، والاخر يعطى في العلم الثاني سبب وجوده فقط وليس يمكن فيه أن يعطى في هذا العلم وجوده. وإذا كانا في علم واحد لم [1] يختلفا بهذه الجهة إذ كانت الجهة التي يعطى السبب منها أحدهما والجهة التي منها يعطى الوجود الاخر جهة واحدة كانك قلت إما من حيث كلاهما طبيعى أو إلهى [2]
وإنما يختلفان في الأشياء [3] التي تقدمت. وإذا كانا في علمين اختلفا بالجهة التي بها كان أحدهما يعطى السبب والآخر الوجود كأنك قلت من جهة ما أحدهما برهان هندسى والآخر مناظرى. ويعرض هذا لجميع العلوم التي تكون موضوعاتها بعضها داخلا [4] تحت بعض بمنزلة ما موضوع علم المناظر [5] داخل تحت موضوع علم الهندسة، وذلك أن الأبعاد الشعاعية داخلة تحت / الأبعاد الهندسية. وكذلك الحال في علم الحيل مع مساحة المجسمات، وعلم تأليف اللحون مع علم العدد، وعلم أحكام النجوم الملاحية أعنى [6] التي تظهر وتغرب عند علم أحكام النجوم التعاليمية. وإنما عرض هذا لأمثال هذه لتقاربها [7] حتى
(1) لم ف، ل، ق، م، د، ج، ش: يتفقا في علم واحد من حيث هما في ذلك العلم ويختلفا في علمين من حيث أحدهما يعطى الوجود والاخر السبب (ح يد 2) ل.
(2) الهى ق، م، د، ج، ش: إلا هى ف، ل.
(3) فى الأشياء ف: بالأشياء ل، ق، م، د، ج، ش.
(4) داخلا ف، ق، م، د، ج، ش: داخل ل.
(5) المناظر ل، م، د، ج، ش: المناظرى ف المناظره ق.
(6) أعنى ف، ق، م، د، ج، ش: ل.
(7) لتقاربها ف، ق، م، د، ج: لتعاونها ل بها ج، لتقاربهما (ح) ج ليفاد بها ش.