فهرس الكتاب

الصفحة 10019 من 12961

4190 - يَا لَهْفَ زيَّابَة لِلْحَارِث الصْ ... صَابِحِ فَالغَانِم فَالآيِب

أي الذي صبح فغنم فآب، وإما على ترتبها في التفاوت من بعض الوجوه كقولك: خذ الأفضل فالأكمل واعمل الأحسن فالأجمل، وإما على ترتب موصوفاتها في ذلك كقوله (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ) : «رَحِمَ اللَّهُ المُحَلِّقِينَ فَالمُقَصِّرِينَ» فأما هنا فإن وجدت الموصوف كانت للدلالة على ترتب الصفات في التفاضل، فإذا كان الموحد الملائكة فيكون الفضل للصف ثم للزجر، ثم للتلاوة وعلى العكس وإن ثَلَّثْتَ الموصوف فترتب في الفضل، فيكون «الصافات» ذوات فضل والزجرات أفضل (والتاليات أبهر فضلًا أو على العكس يعني بالعكس فيال موضعين أنك ترتقي من أفضل) إلى فاضل إلى مفضول أو تبدأ بالأدنى ثم بالفاضل ثم بالأفضل.

والواو في هذه للقسم، والجواب قوله: {إِنَّ إلهكم لَوَاحِدٌ} .

وقد ذكر الكلام في الواو (و) الثانية والثالثة هي للقسم أو للعطف.

فصل

قال ابن عباس والحسن وقتادة: والصَّافَّات صفًّا هم الملائكة في السماء يصفون كصوفوف الخلق في الدنيا للصلاة وقال - عليه (الصلاة و) السلام: «أَلاَ تَصُفُّونَ تَصُفُّ المَلاَئِكَةُ عِنْدَ رَبِّهِمْ» ؟ قُلْنَا: وَكَيْفَ تصفُّ المَلاَئِكَةُ عِنْدَ رَبِّهِمْ قَالَ: يُتمُّونَ الصُّفُوفَ المُقَدَّمة وَيَتَرَاصُّون في الصَّفِّ «وقيل: هم الملائكة تصُفُّ أجْنِحَتَهَا في الهواء واقفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت