فهرس الكتاب

الصفحة 825 من 12961

قد تقدم إعراب نظائرها إلا أنّ بعضهم ذكر وجوهًا مردودة لا بُدّ من التنبيه عليها، فأجاز أن يكون «أولئك» مبتدأ، و «الذين اشتروا» خبره، «فلا يُخَفَّف عنهم العَذَاب» خبرًا ثانيًا ل «أولئك» .

قال: ودخلت الفاء في جواب الخبر لأجل الموصول المشبه بالشرط وهذا خطأ فإن قوله: «فَلا يُخَفَّفُ» لم يجعله خبرًا للموصول حتى تدخل «الفاء» في خبره، وإنما جعله خبرًا عن «أولئك» وأين هذا من ذاك؟

وأجاز أيضًا أن يكون الذين مبتدأ ثانيًان و «فلا يخفف» خبَره، دخلت لكونه خبرًا للموصول، والجملة خبرًا عن «أولئك» .

قال: ولم يَحْتَج هذا إلى عائد؛ لأن «الذين» هم «أولئك» كما تقول: «هذا زيد منطلق» ، وهذا أيضًا خطأ لثلاثة أوجه:

أحدها: خلوّ الجملة من رابط، وقوله: «لأن الذين» هم «أولئك» لا يفيد، فإن الجملة المستغنية لا بُدّ وأن تكون نفس المبتدأ.

وأما تنظيره ب «هذا زيد منطلق» فليس بصحيح، فإن «هذا» مبتدأ و «زيد» خبره، و «منطلق» خبر ثانٍ، ولا يجوز أن يكون «زيد» مبتدأ ثانيًا، و «منطلق» خبره، والجملة خبر عن الأول، للخلو من الرابط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت