فهرس الكتاب

الصفحة 10409 من 12961

قوله تعالى: {وَإِذْ يَتَحَآجُّونَ} في العامل في «إذْ» ثلاثةُ أوجه:

أحدها: أنه معطوف على «غُدُوًّا» فيكون معمولًا ليُعْرَضُونَ أي يعرضون على النار في هذه الأوقات كلها قاله أبو البقاء.

الثاني: أنه معطوف على قوله «إذِ القُلُوبُ لَدَى الحَنَاجِرِ» قاله الطبري. وفيه نظر؛ لبُعْد مابينهما، ولأن الظاهر عودُ الضمير من «يَتَحَاجُّونَ» إلى آل فرعون.

الثالث: أنه منصوب بإضمار اذكر.

قوله: «تبعًا» فيه ثلاثة أوجه:

أحدهما: أنه اسم جَمْع لِتَابع، ونحوه: خَادِم وخَدَمٌ، وغَائبٌ وغَيَبٌ وآدمٌ وأَدَمٌ.

قال البغوي: والتَّبَعُ يكون واحدًا وجَمعًا في قولن أهل البَصْرة، واحده تابع. وقال الكوفيون: هو جمع لا واحد له وجمعه أتباع.

والثاني: أنه مصدر واقع موقع اسم الفاعل أي تابعين.

والثالث: أنه مصدر أيضًا ولكن على حذف مضاف أي ذَوِي تَبَعٍ.

قوله: «نَصِيبًا» فيه ثلاثةُ أوجه:

أحدهما: أن ينتصب بفعل مقدر به عليه قوله: «مُغْنُونَ» تقديره: هل أنتم دَافِعُونَ عَنَّا.

الثاني: أن يُضَمَّن مُغْنُونَ معنى حَامِلينَ.

الثالث: أن ينتصب على المصدر، قال أبو البقاء: كَما كَانَ «شَيءٌ» كذلك، ألا ترى إلى قوله: {لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُم مِّنَ الله شَيْئًا} [آل عمران: 10] «فَشَيْئًا» في موضع «غِنًى» فكذلك «نصيبًا» و «من النار» صفة ل «نصيبًا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت