قوله «أخَاهُمْ» نصب ب «أرْسَلْنَا» الأولى، كأنه قيل: لقد أرسلنا نُوحًا، وأرسلنا إلى عادٍ أخاهُم، وكذلك ما يأتي من قوله: {وإلى ثَمُودَ أَخَاهُمْ} [الأعراف: 73] ، {وإلى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا} [الأعراف: 85] {وَلُوطًا} [الأعراف: 85] ، ويكونُ ما بعد «أخَاهُم» بدلًا أو عطف [بيان] . وأجاز مكيٌّ أن يكون النَّصْبُ بإضمار «اذْكُرْ» وليس بشيء لأنَّ المعنى على ما ذكرنا مع عدمِ الاحْتِيَاجِ إليه.
و «عاد» اسم للحيِّ، ولذلك صَرَفَه، ومنهم من جعله اسْمًا للقبيلة ولذلك [منعه] قال: [الرجز]
2500 - شَهْدَ عَادَ فِي زَمَانِ عَادِ ... ابْتَزَّهَا مَبَارِكَ الجِلادِ
الأصل اسم الأب الكبيرِ، وهو عادُ بْنُ عوصِ بْنِ إرمِ بْنِ سَامِ بن نوُحٍ فسُمِّيت به القبيلةُ، أو الحيّ.
وقيل: عادُ بْنُ أرمٍ بْنِ شَالِخ بِنْ أرفخشد بْنِ سَامِ بْنِ نوح وهودُ بْنُ عبد الله بْنِ رَبَاحِ بْنِ الجَارُودِ ابْنِ عَادِ بِنْ عوص بن إرمٍ بْنِ سَامِ بْنِ نُوح، وهي عادٌ الأولى، وكذلك ما أشبهه من نحو «ثَمُود» إن جَعَلْته اسمًا لمذكَّر صَرَفْتَه، وإن جعلته اسمًا لمؤنث مَنَعتهُ، وقد بَوَّبَ له سيبويه بابًا.