قوله تعالى: {الذين آتَيْنَاهُمُ الكتاب} رفع بالابتداء، وفي خبره وجهان:
أحدهما: «يَتْلُونَهُ» ، وتكون الجملة من قوله: «أولئِكَ يُؤْمِنُونَ» : إما مستأنفة وهو الصحيح.
وإما حالًا على قول ضعيف مثله أو السورة.
والثاني: أن الخبر هو الجملة من قوله: «أولئِكَ يُؤْمِنُونَ» .
ويكون «يَتْلُونَهُ» وتكون الجملة في محلّ نصب على الحال إما من المفعول في «آتْنَاهُمْ» وإما من الكتاب، وعلى كلا القولين فهي حال مقدرة؛ لأن وقت الإيتاء لم يكونوا تالين، ولا كان الكتاب متلوًّا.
وجوز الحوفي أن يكون «يتلونه» خبرًا، و «أولَئِكَ يُؤْمِنُونَ» خبرًا بعد خبر، قال: مثل قولهم: «هذا حلو حامض» كأنه يريد جعل الخبرين في معنى واحد، هذا إن أريد ب «الذين» قوم مخصوصون.