فهرس الكتاب

الصفحة 4036 من 12961

لما حكى عن اليهود والنَّصارى نَقْضَ العَهْد، دَعَاهُم بعد ذلك إلى الإيمان بِمُحَمَّد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، فقال: {يَا أَهْلَ الكتاب} وأراد اليَهُود والنَّصَارى، وَوَحَّد «الكِتَاب» إرادة للْجِنْس.

ثم قال: {يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ} .

قال ابن عباس: أخْفُوا آية الرَّجْمِ من التَّوْراة وبَيَّنَها الرَّسُول - عليه السلام - لهم، وهو لَمْ يَقْرأ [كتابًا] ولم يتعلَّم علمًا من أحَد، وهذه مُعْجِزة، وأخفوا صِفَةَ مُحَمَّد - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ - في الإنْجِيلِ، وغير ذَلِك.

قوله: «يُبَيِّن» في محلِّ نَصْب على الحَال من «رَسُولُنَا» ، أي: جَاءَكم رسولُنا في هذه الحالة، و «ممَّا يتعلَّق بَمْحذُوف؛ لأنَّه صِفَة ل» كَثيرًا «، و» مَا «موصولةٌ اسميَّة، و» تُخْفُون «صلتُهَا، والعائد مَحْذُوفٌ، أي: من الذين كُنْتُم تُخْفُونَهُ، و» مِن الكِتَابِ «متعلِّق بِمَحْذُوف على أنَّه حالٌ من العَائِد المَحْذُوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت