فهرس الكتاب

الصفحة 4035 من 12961

وعلى ما أجَازَهُ أبو البَقَاء أن تكون المَسألَةُ من باب الإعْمَال، ويكون قد وجد التَّنَازع بين ثلاثةِ عوامِلٍ، ويكون من إعْمَال الثَّالِث للحَذْفِ من الأوَّل والثَّاني، وتقدَّم تَحْرِير ذلك.

و «أغْرَيْنَا» من أغْرَاه بكذا أي: ألزمه إياه، وأصْلُه من الغِرَاء الذي يُلْصَقُ به، ولامُهُ وَاوٌ [فالأصلُ] أغْرَوْنَا، وإنما قلبت الواوُ ياءً؛ لوقوعها رابعَةٌ «أغْوَيْنَا» ،] ، ومنه قولهم: سَهْمٌ مغروٌّ أي: معمول بالغِرَاء، يقال: غَرِيَ بكذا يغْرى غَرًى وغرَاء، فإذا أريد تَعْدِيته عُدِّي بالهمزة، فقيل: أغْرَيْتُه بكذا.

والضمير في «بَيْنَهُم» يحتمل أن يعُود على {الذين قَالُواْ: إِنَّا نصارى} ، وأن يعود على اليَهُود المتقدمين الذِكْر، وبكلٍّ قال جماعَةٌ كَمَا [قَدَّمْنَا] وهذا الكلامُ مَعْطُوفٌ على الكلام قَبْلَه من قوله: {وَلَقَدْ أَخَذَ الله مِيثَاقَ بني إِسْرَآئِيلَ} [المائدة: 12] أي: ولقد أخَذَ الله ميثاقَ بني إسْرَائيل، وأخَذْنا من الَّذين قالوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت