فهرس الكتاب

الصفحة 8974 من 12961

قوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الكتاب} الآية. لما قال: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ المجرمين} [الفرقان: 31] وذكر ذلك في معرض التسلية له، ذكر جماعة من الأنبياء، وعرفه تكذيب أممهم، والمعنى: لست يا محمد بأول من أرسلنا فكذب (وآتيناه الآيات فرُدّ) : فقد آتينا موسى الكتاب، وقوينا عضده بأخيه هارون (ومع ذلك فقد رُدّ) . فإن قيل: كون هارون وزيرًا كالمنافي لكونه شريكًا، بل يجب أن يقال: إنه لما صار (شريكًا) خرج عن كونه وزيرًا. فالجواب: لا منافاة بين الصنفين، لأنه لا يمنع أن يشركه في النبوة ويكون وزيرًا، وظهيرًا، ومعينًا له. ولا وجه لقول من قال في قوله: «فَقُلْنَا اذْهَبا» إنه خطاب لموسى عليه السلام وحده بل يجري مجرى قوله: {اذهبآ إلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طغى} [طه: 43] .

قوله: «هَارونَ» بدل، أو بيان، أو منصوب على القطع و «وَزِيرًا» مفعول ثان، وقيل: حال، والمفعول الثاني قوله «معه» . قال الزجاج: الوزير في اللغة الذي يرجع إليه ويعمل برأيه، والوزر ما يعتصم به، ومنه: {كَلاَّ لاَ وَزَرَ} [القيامة: 11]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت