فهرس الكتاب

الصفحة 8198 من 12961

قوله: {وَلَهُ مَن فِي السماوات والأرض} الآية. لما نفى اللعب عن نفسه، ونفي اللعب لا يصح إلا بنفي الحاجة، (ونفي الحاجة) لا يصح إلا بالقدرة التامة عقب تلك الآية بقوله: {وَلَهُ مَن فِي السماوات والأرض} لدلالة ذلك على كمال الملك والقدرة. وقيل: لما حكى كلام الطاعنين في النبوات، وأجاب عنها، وبين أن غرضهم من تلك المطاعن التمرد، وعدم الانقياد، بين ههنا أنه تعالى منزه عن طاعتهم لأنه هو المالك بجميع المخلوقات، ولأجل أن الملائكة مع جلالتهم مطيعون له خائفون منه فالبشر مع كونهم في نهاية الضعف أولى أن يطيعوه.

قوله: «وَمَنْ عِنْدَهُ» يجوز فيه وجهان:

أحدهما: أنه معطوف على «مَنْ» الأولى أخبر تعالى عن من في السموات والأرض وعن من عنده بأن الكل له في ملكه.

وعلى هذا فيكون من باب ذكر الخاص بعد العام تنبيهًا على شرفه، لأن قوله: {مَن فِي السماوات} شمل «مَنْ عِنْدَهُ» وقد مرَّ نظيره في قوله: «وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ» وقوله: «لاَ يَسْتَكْبِرُونَ» على هذا فيه أوجه:

أحدها: أنه حال من «مَنْ» الأولى أو الثانية أو منهما معًا. وقال أبو البقاء حال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت