قوله تعالى: {قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا} . العم أن في الكلام حذفًا، وهو أنهما أتياه وقالا ما أمر الله به، فعند ذلك قال فرعون ما قال. روي أنهما انطلقا إلى باب فرعون فلم يؤذن لهما سنة حتى قال البواب: إن هنا إنسانًا يزعم أنه رسول رب العالمين. فقال: ائذن له لعلنا نضحك منه، فأديا إليه الرسالة، فعرف موسى، فعدد عليه نعمه أولًا ثم إساءة موسى إليه. أما النعم فهي قوله: {قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا} والوليد: الصبي، لقرب عهده من الولادة. وقيل: الغلام، تسيمة له بما كان عليه. و «وَلِيدًا» حال من مفعول [نُرَبِّك] ، وهو فعيل بمعنى مفعول. قوله {وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ} قرا أبو عمرو في رواية بسكون الميم «عُمْرِكَ تخفيفًا ل» فُعُل «، و» مِنْ عُمْرِكَ «حال من» سِنِينَ «.
قيل: لبث عندهم ثلاثين سنة، وقيل: وكَز القبطي، وهو ابن اثنتي عشرة سنة قوله» وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ «. قرا الشعبي:» فِعْلَتَكَ «بالكسر على الهيئة، لأنها نوع من القتل، وهي الوَكْزَةُ {وَأَنتَ مِنَ الكافرين} . يجوز أن يكون