فهرس الكتاب

الصفحة 3443 من 12961

في: {الذين يَبْخَلُونَ} سَبْعَة أوجه:

أحدها: أن يكُون مَنْصُوبًا بدلًا مِنْ «مَنْ» ، وجُمِعَ حَمْلًا على المَعْنَى.

الثاني: أنه نَصْب على البَدَل من {مُخْتَالًا} وجُمِعَ أيضًا لما تقَدَّم.

الثالث: أنه نُصِبَ على الذَّمِّ.

قال القرطبِي: ويجوز أن يكُون مَنْصوبًا بإضْمَار «أعْنِي» ، وقالَ: ولا يجوز أن يكون صِفَة؛ لأن «مَنْ» و «ما» لا يوصفان ولا يُوصَفُ بهما.

الرابع: أنه مُبْتَدأ وفي خَبَره قولان:

أحدُهُما: محذوف فَقَدَّرهُ بعضُهم: «مبغضون» لدلالة «إن الله لا يحب» [وبعضهم:] «معذبون» ؛ لقوله: «وأعتدنا للكافرين عذابًا» .

وقدَّره الزمخشري «أحقَّاء بكل مَلاَمَة» ، وقدره أبو البَقَاء: أُولَئِكَ أوْلِيَاؤُهُم الشَّيْطَان.

والثاني: أن قوله: {إِنَّ الله لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ} [النساء: 40] ويكون قوله: [ {والذين يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَآءَ الناس} ] [النساء: 38] عطفًا على المُبْتدأ والعَائِد مَحْذُوفٌ، والتقدير: الذين يَبْخَلُون، والَّذين يُنْفِقُون أموالهم، [رئاء النَّاسِ] {إِنَّ الله لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ} [النساء: 40] ، [أو مثقال ذرة] لَهُم، وإليه ذَهَب الزَّجَّاج وهذا متكَلَّف جدًّا؛ لكثرة الفَواصِل ولقَلَقِ المَعْنَى أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت