يجوز نقل همزة حركة الاستفهام إلى لام «قُلْ» ، وتُحْذَفُ الهمزةُ تخفيفاُ وهي قراءة وَرْشٍ، وهو تسهيل مُطَّرٍدٌ، و «أرأيتكم» هذه بمعنى «أخبرني» ، ولها أحكامٌ تَخْتَصُّ بها، اضْطَرَبَتْ أقولا الناس فيها، وانتشر خلافُهُمْ، ولا بُدَّ من التَّعَرُّضِ لذلك، فنقول: أرأيت إن كان البصرية، أو العلمية الباقية على معناها، أو التي إصابة الرئة كقولهم: «رأيْتُ الطَّائِرَ» ، أي: أصَبْتُ رئَتَهُ لم يَجُزْ فيها تخفيق الهمزة التي هي عَيْنُهَا، بل تُحَقَّقُ ليس إلاَّ، أو تُسَهَّلُ بَيْنَ من غير إبدالٍ ولا حذفٍ، ولا يجوز أن تلحقها كافٌ على أنها حرف خطاب، بل إن لحقها كاف كانت ضميرًا مفعولًا أوَّل، ويكون مُطَابقًا لما يُرَادُ به تَذْكِيرٍ وتأنيثٍ، وإفراد وتثنية وجمع، وإذا اتَّصلَتْ بها تاء الخطاب لزِمَ مُطَابَقتُهَا لما يُرَادُ بها مِمَّا ذُكِرَ، ويكون ضميرًا فاعلًا، نحو: أرأيتم، أرأيتما، أرأيتما أرأيتُنَّ، ويدخلها التَّعْلِيقُ والإلْغَاءُ، وإن كانت العمليَّة التي ضُمِّنَتْ معنى «أخبرني» أختصَّتْ بأحكامٍ أخَرَ.
منها: أنه يجوز تَسْهِيلُ همزتها بإبدالها ألفًا، وهي مَرْويَّةٌ عن نافع من طريق