فهرس الكتاب

الصفحة 7490 من 12961

قوله: {وَمَا مَنَعَ الناس أَن يؤمنوا} الاية.

لمَّا حكى الله تعالى شبهة القوم في اقتراح المعجزات الزَّائدة، وأجاب عنها حكى شبهة أخرى وهي أنهم استبعدوا أن يبعث الله للخقل رسولًا من البشرِ، بل اعتقدوا أنَّ الله تعالى، لو أرسل رسولًا إلى الخلق، لكان ذلك الرسول من الملائكةِ، وأجاب الله تعالى عن هذه الشبهة بوجوهٍ:

أحدها: قوله تعالى: {وَمَا مَنَعَ الناس أَن يؤمنوا إِذْ جَآءَهُمُ الهدى} .

وتقرير هذا الجواب: أنَّ بتقدير أن يبعث الله ملكًا رسولًا إلى الخلق، فالخلق إنما يؤمنون بكونه رسولًا من عند الله؛ لأجل قيام المعجزات الدالة على صدقه؛ وذلك المعجز هو الذي يهديهم إلى معرفة صدق ذلك الملك في ادِّعاء رسالته، فالمراد من قوله: {إِذْ جَآءَهُمُ الهدى} هو المعجز، [وإذا كان كذلك، فنقول: لما كان الدليل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت