قوله: «ما» يجوز أن تكون بمعنى «الذي» ، والعائد محذوف، أي: بالذي أنزلته، ويجوز أن تكون مصدرية، والمصدر واقع موقع المفعول أيك [بالمنزل] .
و «مصدقًا» نصب على الحال، وصاحبها العائد المَحْذُوف.
وقيل: صحابها «ما» والعامل فيها «آمنوا» ، وأجاز بعضهم أن تكون «ما» مصدرية من غير جعله المصدر واقعًا موقع الفعل به، وجعل «لما معكم» من تمامه، أي: بإنزالي لما معكم، وجعل «مصدقًا» حالًا من «ما» المجرورة باللاَّم قدمت عليها، وإن كان صاحبها مجرورًا؛ لأن الصَّحيح جواز تقديم حال المجرور بحرف الجر عليه؛ كقوله [الطويل]
431 -فَإِنْ يَكُ أُصِبْنَ وَنِسْوَةٌ ... فَلَن تّذْهَبُوا فِرْغًا بِقَتْلِ حِبَالِ