فهرس الكتاب

الصفحة 12804 من 12961

مدنية في قول ابن عباس وقتادة، ومكية في قول ابن مسعود وعطاء وجابر، وهي ثمان آيات، وخمس وثلاثون كلمة، ومائة وتسع وأربعون حرفا. بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى: {إِذَا زُلْزِلَتِ الأرض زِلْزَالَهَا} . «إذّا» شرط، وجوابه «تُحدِّثُ» ، وهو النَّاصب لها عند الجمهور.

وجوَّز أبو البقاء أن يكون العامل فيها مصدرًا.

وغيره يجعل العامل فيها ما بعدها، وإن كان معمولًا لها بالإضافة تقديرًا، واختاره مكي، وجعل ذلك نظير «من وما» ، يعني أنهما يعملان فيما بعدهما الجزم، وما بعدهما يعمل فيهما النصب، ولو مثل ب «أي» لكان أوضح.

وقيل: العامل فيها مقدر، أي: يحشرون.

وقيل: اذكر، وحينئذ يخرج عن الظرفية والشرط.

فصل في المناسبة بين أول هذه السورة وآخر السورة المتقدمة

وجه المناسبة بين أول هذه السُّورة وآخر السورة المتقدمة، أنه تعالى لما قال: {جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ} فكأن المكلف قال: ومتى يكون ذلك؟ .

فقيل له: {إِذَا زُلْزِلَتِ الأرض} فالعاملون كلهم يكونون في الخوف، وأنت في ذلك الوقت تنال جزاءك، وتكون آمنًا، لقوله تعالى: {وَهُمْ مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ} [النمل: 89] .

وقيل: لما ذكر في السُّورة المتقدمة وعيد الكافر ووعد المؤمن أراد أن يزيد في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت