فهرس الكتاب

الصفحة 8680 من 12961

قوله تعالى: {قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ} قرأ الأخوان: {قُلْ كَمْ لَبِثْتُمْ} {قُلْ إِنْ لَبِثْتُمْ} بالأمر في الموضعين وابن كثير كالأخوين في الأوَّل فقط. والباقون: «قَالَ» في الموضعَين على الإخبار عن الله أو الملك. والفعلان مرسومان بغير ألف في مصاحف الكوفة، وبألف في مصاحف مكة والمدينة والشام والبصرة. فحمزة والكسائي وَافَقَا مصاحف الكوفة، وخالفها عاصم أو وافقها على تقدير حذف الألف من الرسم وإرادتها. وابن كثير وافق في الثاني مصاحف مكة، وفي الأَوّل غيرها، أو إيّاها على تقدير حذف الألف وإرادتها. وأمّا الباقون فوافقُوا مصاحفهم في الأوّل والثاني. فَعَلَى الأمر معنى الآية: قُولُوا أَيُّها الكَافِرُونَ، فأخرج الكلام مخرج الواحد، والمراد منه الجماعة إذ كان معناه مفهومًا. ويجوز أن يكون الخطاب لكل واحد منهم، أي: قل أيها الكافرون. وأمّا على الخبر أي قال الله - عزَّ وجلَّ - للكفار يوم البعث {كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الأرض} أي: في الدنيا أو في القبور. و (كَمْ) في موضع نصب على ظرف الزمان، أي: كم سنة، و «عَدَد» بدل من «كَمْ» قاله أبو البقاء، وقال غيره: «عَدَدَ سَنِينَ» تمييز ل «كَمْ» وهذا هو الصحيح. وقرأ الأعمش والمفضّل عن عاصم: «عَدَدًا» منونًا، وفيه أوجه:

أحدها: أن يكون عددًا مصدرًا أقيم مقام الاسم فهو نعت مقدّم على المنعوت قاله صاحب اللوامح. يعني: أنَّ الأصل سنين عددًا. أي: معدودة، لكنّه يلزم تقديم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت