فهرس الكتاب

الصفحة 7593 من 12961

قوله تعالى: {إِنَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات} الآية.

لما ذكر وعيد المبطلين، أردفه بوعد المحقِّين، وهذه الآية تدل على أنَّ العمل الصالح مغايرٌ للإيمان؛ لأنَّ العطف يوجب المغايرة.

قوله: {إِنَّا لاَ نُضِيعُ} : يجوز أن يكون خبر «إنَّ الَّذينَ» والرابط: إمَّا تكرر الظاهر بمعناه، وهو قول الأخفش، ومثله في الصلة جائزٌ، ويجوز أن يكون الرابط محذوفًا، أي: منهم، ويجوز أن يكون الرابط العموم، ويجوز أن يكون الخبر قوله: {أولئك لَهُمْ جَنَّاتُ} ويكون قوله: {إِنَّا لاَ نُضِيعُ} اعتراضًا، قال ابن عطية: ونحوه في الاعتراض قوله: [البسيط]

3517 - إنَّ الخَلِيفَةَ إنَّ الله ألبَسهُ ... سِربَالَ مُلكٍ بهِ تُزْجَى الخَواتِيمُ

قال أبو حيَّان: ولا يتعيَّنُ أن يكون «إنَّ الله ألبسَهُ» اعتراضًا؛ لجواز أن يكون خبرًا عن «إنَّ الخليفة» . قال شهاب الدين: وابن عطيَّة لم يجعل ذلك معيَّنًا بل ذكر أحد الجائزين فيه، ويجوز أن تكون الجملتان - أعني قوله: {إِنَّا لاَ نُضِيعُ} وقوله {أولئك لَهُمْ جَنَّاتُ} - خبرين ل «إنَّ» عند من يرى جواز تعدد الخبر، وإن لم يكونا في معنى خبر واحد.

وقرأ الثقفيُّ «لا نُضيِّعُ» بالتشديد، عدَّاه بالتشديد، كما عدَّاه الجمهور بالهمزة.

وقيل: ولك أن تجعل «أولئك» كلامًا مستأنفًا بيانًا للأجرِ المبهمِ.

فصل

قال ابن الخطيب: قوله: {إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا} ظاهره يقتضي أنَّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت