فهرس الكتاب

الصفحة 12926 من 12961

مكية، وهي خمس آيات، وثلاث وعشرون كلمة، وسبعة وسبعون حرفا. بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى: {تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} ، أي: خسرت. وتقدم تفسير هذه المادة في سورة غافر عند قوله: {إِلاَّ فِي تَبَابٍ} [غافر: 37] ، وأسند الفعل إلى اليدين مجازًا؛ لأن أكثر الأفعال تزاول بهما، وإن كان المراد جملة المدعو عليه.

وقوله: {تَبَّتْ} دعاء، {وَتَبَّ} إخبار، أي: قد وقع ما دعي به عليه؛ كقول الشاعر: [الطويل]

5341 - جَزانِي، جَزَاهُ اللهُ شَرَّ جزَائِه ... جَزاءَ الكِلابِ العَاويَاتِ وقَدْ فعلْ

ويؤيده قراءة عبد الله: «وقَدْ تبَّ» ، والظَّاهر أنَّ كليهما دعاء، ويكون في هذا شبه من مجيء العام بعد الخاص؛ لأن اليدين بعض، وإن كان حقيقة اليدين غير مراد.

وقيل: كلاهما إخبار، أراد بالأول: هلاك عمله، وبالثاني: هلاك نفسه، وإنما عبر باليدين؛ لأن الأعمال غالبًا تُزاول بهما.

وقيل: المراد باليدين نفسه وقد يعبر باليد عن النفس، كقوله تعالى: {بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ} [الحج: 10] ، أي نفسك، وهذا شائع في كلام العرب يعبّرون ببعض الشيء عن كله، يقولون: أصابه يد الدهر، ويد المنايا، والرزايا، أي: أصابه كل ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت