فهرس الكتاب

الصفحة 4734 من 12961

المقصود: من هذه الآية الرَّدُّ على عبدةِ الأصنام، وهي مؤكدة لقوله تعالى قبل ذلك: {قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الذين تَدْعُونَ مِن دُونِ الله} [الأنعام: 56] .

فقوله: «أنَدْعُوا من دون الله» أي: أنعبد من دون الله النَّافِعِ الضَّارِّ ما لا يَقْدرُ لعى نَفْعِنَا إن عبدناهُ، ولا على ضرنا إن تركناه.

قوله: «أنّدْعُوا» استفهام توبيخ وإنكارن والجملة في مَحَلِّ نصب بالقول، و «ما» مفعولة ب «ندعوا» ، وهي موصولة أو نكرة موصوفة، و «مِنْ دون الله» متعلِّقٌ ب «ندعوا» .

قال أبو البقاء: «ولا يجوز أن يكون حالًا من الضمير في» يَنْفَعُنَا «ولا معمولًا ل» يَنْفَعُنَا «لتقدُّمهِ على» ما «، والصلة والصفة لا تَعْملُ فيما قبل الموصول والموصوف.

قوله:» من الضمير في يَنْفعنَا «يعني به المرفوع العائد على» ما «وقوله:» لا تعمل فيما قبل الموصول والموصوف «يعني: أن» ما «لا تخرج عن هذين القسمين ولكن يجوز أن يكون» من دون «حالًا من» ما «نفسها على قوله؛ إذ لم يجعل المانع من جعله حالًا من ضميره الذي في» يَنْفَعُنَا «إلاَّ صِناعِيًا لا معنويًا، ولا فرق بين الظاهر وضميره بمعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت