فهرس الكتاب

الصفحة 10642 من 12961

قوله: {فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ} قد تقدم الكلام عليه قريبًا، والمعنى فَإِمَّا تَذْهَبَنَّ بك بأَنْ نُمِتَكَ قبل أن تعذبهم {فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ} بالقتل بعدك، {أَوْ نُرِيَنَّكَ} في حياتك {الذي وَعَدْنَاهُمْ} من العذاب، {فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُّقْتَدِرُونَ} قادرون متى نشاء عذبناهم وأراد به مشركي مكة، انتقم منهم يوم بدر هذا قول أكبر المفسرين. وقال الحسن وقتادة: عَنَى به أهل الإسلام من أمة محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وقد كان بعد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ نقمة شديدة في أمته فأكرم الله تعالى نبيه وذهب به ولم يره في أمته إلا الذي تَقَرُّ عينه، وأبقى النقمة بعده وروي أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أُرِيَ ما يصب أمَّتَهُ بعده فما رؤي ضاحكًا منبسطًا حتى قبضه الله تعالى. وقرىء «نُرَِنْكَ» بالنون الخفيفة.

قوله تعالى: {فاستمسك بالذي أُوحِيَ إِلَيْكَ} العامة على أوحي منبيًا للمفعول مفتوح الياء وبعض قراء الشام سكنها تخفيفا، والضحاك: مبنيًا للفاعل وهو الله تعالى.

فصل

لما بين له ما يوجب التسلية أمره أن يتمسك بما أمره الله تعالى به فاستمسك بالذي أوحي إليك بأن تعتقد أنه حق، وبأن تعمل بموجبه، فإنه الصراط المستقيم الذي لا يميل عنه إلا ضالّ في الدين. ولما بين تأثير التمسك بهذا الدين في منافع الآخرة بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت