وذلك أن أهل مكَّة سألوه عن الروح، وعن أصحاب الكهف، وعن ذي القرنين، فقال: أخبركم غدًا، ولم يقل: إن شاء الله، فلبث الوحيُ أيَّامًا، ثم نزلت هذه الآية.
فصل
اعترض القاضي على هذا الكلام من وجهين:
الأول: أنَّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كان عالمًا بأنَّه إذا أخبر أنه سيفعل الفعل الفلانيَّ غدًا، فربَّما جاءته الوفاة قبل الغد، وربما عاقه عائقٌ عن ذلك الفعل غدًا، وإذا كانت هذه الأمور محتملة، فلو لم يقل: إن شاء الله، خرج الكلام مخالفًا لما عليه، وذلك يوجب التنفير عنه.
أما إذا قال: «إن شاء الله تعالى» كان محترزًا عن هذا المحذور المذكور، وإذا