قال بعضهم: إنه تعالى لما شرح عظيم نعمه على المؤمنين، فيما يتعلق بإرشادهم إلى الأصلح في أمر الدين والجهاد، اتبع ذلك بما يدخل في الأمر والنهي، والترغيب والتحذير، وعلى هذا التقدير، فيكون ابتداء كلام، لا تعلُّق له بما قبله.
وقال القفال: يُحتمل أن يكون متصلًا بما قبله من أن المشركين إنما أنفقوا على تلك العساكر أموالًا جمعوها بسبب الربا، فلعل ذلك يصير داعيًا للمسلمين على الإقدام على الربا، فيجمعوا المالَ، ويُنْفِقُوه على العساكر، فيتمكنون من الانتقام منهم، فنهاهم الله عن ذلك.
قوله: {أَضْعَافًا} جمع ضعف، ولما كان جمع قلة - والمقصود: الكثرة - أتبعه بما يدل على الكثرة وهو الوصف بقوله: {مُّضَاعَفَةً} .
وقال أبو البقاء: {أَضْعَافًا} مصدر في موضع الحال من «الرِّبا» ، تقديره: مضاعفًا، وتقدم الكلام على {أَضْعَافًا} ومفرده في البقرة.