قوله: {وَقَالَ فَرْعَوْنُ ياهامان ابن لِي صَرْحًا} ... الآية. قال المفسرون: إن فرعون قال لوزيره هامان: ابْنِ لي صرحًا، والصرح: البناء الظاهر الذي لا يخفى على الناظر، وإن بعُدَ. وأصله من التَّصريح، وهو الإظهار {لعلي أَبْلُغُ الأسباب أَسْبَابَ السماوات} طُرُقها.
فإن قيل: ما فائدة هذا التكرير؟ ولو قيل: لَعَلِّي أبلغ أسباب السموات كان كافيًا؟
فاجاب الزمخشري عنه فقال: «إنه إذا أبهم الشيء، ثم أوضح كان تفخيمًا لشأنه، فلما أراد تفخيم السموات أبهمها ثم أوضْحَهَا» .