فهرس الكتاب

الصفحة 4196 من 12961

لمَّا نَهَى عن مُوالاةِ الكُفَّار في الآيَات المُتقدِّمة بيَّن هاهُنَا من يجب مُوالاته.

قوله {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ الله} مُبْتَدأ وخبر.

و «رَسُولُه» و «الَّذين» عَطْف على الخبر.

قال الزَّمَخْشَرِي: قد ذُكِرَتْ جماعةُ فهلاَّ قيل: «إنَّما أوْلِياؤُكم» ؟

وأجاب أنَّ الولاية بِطَرِيق الأصَالَة للَّه - تعالى - ثم نظم في سلك إثْباتها لِرَسُوله وللمُؤمِنين، ولَوْ جِيءَ به جَمْعًا، فقيل: «إنَّما أوْلِيَاؤُكم» لم يكن في الكلام أصْل وتبع.

قال شهاب الدِّين: ويحتمل وَجْهًا آخر، وهو أن «وَلي» بِزِنَةِ «فَعِيل» ، و «فَعِيل» قد نصَّ عليه أهْلُ اللِّسَان أنَّهُ يقع لِلْواحد والاثْنَين والجماعة تَذْكيرًا وتأنِيثًا بلفظ واحدٍ، يُقَال: «الزَّيْدُون صَدِيق» و «هِنْد صَدِيق» ، وهذا مِثْله غاية ما فِيهِ أنَّهُ مقدَّم في التَّرْكِيب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت