قوله: {يَوْمَ تَمُورُ السمآء} يجوز أن يكون العامل فيه: «واقع» أي يقع في ذلك اليوم. وعلى هذا فتكون الجملة المنفية معترضة بين العامل ومعموله. ويجوز أن يكون العامل فيه «دافع» . قاله الحَوْفِيُّ، وأبو البقاء. ومنعه مَكِّيٌّ.
قال أبو حيان: ولم يذكر دليل المنع. قال شهاب الدين: وقد ذكر دليل المنع في الكشف إلا أنه ربما يكون غلطًا عليه فإنه وَهَمٌ، وعبارته قال: العامل فيه واقعٌ أي إن عذاب ربك لَوَاقِعٌ في يوم تَمُورُ السَّماء، ولا يعمل فيه «دافع» ؛ لأن المنفي لا يعمل فيما قبل النّافي، لا يقول: طَعَامَكَ ما زَيْدٌ آكلًا، رفعت آكلًا أو نصبته أو أدخلت عليه الباء. فإن رفعت الطعام بالابتداء وأوقعت «آكلًا» على «هاء» جاز وما بعد الطعام خبرًا. انتهى.