فهرس الكتاب

الصفحة 4230 من 12961

قوله: «وترى» : يجوز أن تكون بصريَّةً، فيكون «يُسَارِعُونَ» حالًا، وأن تكون العلميَّةَ أو الظنيَّة، فينتصب «يُسَارعُونَ» مفعولًا ثانيًا، و «مِنْهُمْ» في محلِّ نصب؛ على أنه صفةٌ ل «كَثِيرًا» فيتعلَّقُ بمحذوفٍ، أي: كائنًا منهم، أو استقرَّ منهم، وقرأ أبو حيوة: «العِدْوان» بالكسر، و «أكْلِهِمُ» هذا مصدرٌ مضافٌ لفاعله، و «السُّحْتَ» مفعولُه، وقد تقدَّمَ ما فيه.

فصل

الضَّميرُ في «مِنْهُمْ» لليهُود، والمُسَارعة في الشَّيْءِ الشُّرُوعُ فيه، والمُراد بالإثْمِ الكذِب، وقيل: المَعَاصِي، والعُدْوَان الظُّلْم، وقيل: الإثْمُ ما يخْتَصُّ بهم، والعُدْوانُ ما يتعدَّاهُمْ إلى غيرهم، وقيل: الإثْمُ ما كتمُوا من التَّوْراة، والعُدْوان ما زَادُوا فيها، «وأكْلِهِمُ السُّحْتَ» الرِّشْوَة.

وقوله تعالى: «كَثِيرًا مِنْهُم» لأنَّهمُ كُلُّهُمْ ما كانُوا يَفْعَلُون ذَلِكَ، لَفْظ المُسارعة إنما [يُسْتَعْمَلُ] في أكْثَرِ الأمْر في الخَيْرِ، قال تعالى: {وَيُسَارِعُونَ فِي الخيرات} [آل عمران: 114] وقال تعالى: {نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الخيرات} [المؤمنون: 56] فكان اللاَّئِقُ بهذا الموضِعِ لفظ العَجَلَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت