فهرس الكتاب

الصفحة 7341 من 12961

لمَّا أمره بالأشياء الخمسة المتقدِّم ذكرها، وحاصلها يرجع إلى شيئين: التعظيم لأمر الله تعالت، والشَّفقة على خلق الله سبحانه - جلَّ ذكره - لا إله إلاَّ هو، أتبعها بالنَّهي عن أشياء أخر.

أولها: أنه تعالى نهى عن الزّنا.

والعامة على قصره، وهي اللغة الفاشية، وقرئ بالمدِّ، وفيه وجهان:

أحدهما: أنه لغة في المقصور.

والثاني: أنه مصدر زانى يُزانِي؛ كقاتل يقاتل قتالًا؛ لأنه يكون بين اثنين، وعلى المدِّ قول الفرزدق: [الطويل]

3415 - أبَا خَالدٍ من يَزْنِ يُعرَفْ زِنَاؤهُ ... ومَنْ يَشرَبِ الخُرطُومَ يُصبِكْ مُسَكَّرا

وقول الآخر: [الكامل]

3416 - كَانَتْ فَريضَةُ ما تَقُولُ كَمَا ... كَانَ الزِّناءُ فَريضةَ الرَّجْمِ

وليس ذلك على باب الضرورة، فثبوته قراءة في الجملة.

وقوله تعالى: {وَسَآءَ سَبِيلًا} . قال ابن عطيَّة: «وسبيلاَ: نصبٌ على التمييز، أي: وسَاءَ سَبِيلًا سَبِيلهُ» . وردَّ أبو حيَّان هذا: بأنَّ قوله نصبٌ على التَّمييز يقتضي أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت