فهرس الكتاب

الصفحة 2711 من 12961

العامل في «إذْ» وجوه:

أحدها: «اذكر» إن كان الخطاب للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ.

الثاني: «اذكروا» إن كان الخطاب لأهل الكتابِ.

الثالث: اصطفى، فيكون معطوفًا على «إذْ» المتقدمة قبلها، وفيه بُعْدٌ؛ بل امتناع؛ لبُعْده.

الرابع: أن العامل فيه «قَالَ» في قوله: {قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ} وهو واضح.

وميثاق، يجوز أن يكون مضافًا لفاعله، أو لمفعوله، وفي مصحف أبيّ وعبد الله وقراءتهما: {مِيثَاقَ الذين أُوتُواْ الكتاب} [آل عمران: 187] . وعن مجاهد، وقال: أخطأ الكاتب.

قال شهابُ الدين: «وهذا خطأٌ من قائله - كائنًا مَنْ كان - ولا أظنه عن مجاهد؛ فإنه قرأ عليه مثل ابن كثير وأبي عمرو بن العلاء، ولم يَنْقُلْ عنه واحدٌ منهما شيئًا مِنْ ذلك» .

والمعنى على القراءة الشهيرة صحيح، وقد ذكروا فيها أوجهًا:

أحدها: أن الكلام على ظاهرهِ، وأن الله تعالى - أخذ على الأنبياء مواثيق أنهم يُصَدِّقون بعضهم بعضًا وينصر بعضُهم بعضًا، بمعنى: أنه يوصي قومه أن ينصروا ذلك النبي الذي يأتي بعده، ولا يخذلوه وهذا قول سعيد بن جبيرٍ والحسن وطاووس.

وقيل هذا الميثاقُ مختص بمحمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وهذا مرويٌّ عن عليٍّ وابن عباس وقتادةَ والسدي، واحتج القائلون بهذا بقوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ الله مِيثَاقَ النبيين} [آل عمران: 81] وهذا يدل على أن الآخذ [هو الله - تعالى - والمأخوذ منهم هم النبيون، وليس في الآية ذكر الأمة، فلم يحسن صرف الميثاق إلى الأمة] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت