فهرس الكتاب

الصفحة 9799 من 12961

قوله: {وَقَالَ الذين كَفَرُواْ لَن نُّؤْمِنَ بهذا القرآن} لما بين التوحيد والرسالة والحشر وكانوا بالكُلّ كافرين بين كفرهم العام بقوله: {وَقَالَ الذين كَفَرُواْ لَن نُّؤْمِنَ بهذا القرآن} وذلك لأن القرآن مشتملٌ على الكل وقوله: {وَلاَ بالذي بَيْنَ يَدَيْهِ} يعني التوراة والإنْجيل وعلى هذا فالمراد «بالذين كفروا» هُم المشركون المنكرون للثواب والحشر. ويحتمل أن يكون المراد بالذين كفروا العموم ويكون المراد بقوله: {القرآن وَلاَ بالذي بَيْنَ يَدَيْهِ} أن لا نؤمن بالقرآن أنه من الله «ولاَ بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ» أي ولا بما فيه من الإخبارات والآيات والدلائل وذلك لأن أهل الكتاب لم يؤمنوا بالقرآن أنَّه من الله ولا بالذي فيه من الرِّسالة وتفاصيل الحشر.

فإن قيل: أليس هم مؤمنين بالوحدانية والحشر؟

فالجواب: إذا لم يصدق واحد بما في كتاب من الأمور المختصة به يقال إنه لم يؤمن بشيء منه وإن آمن ببعض ما فيه لكونه في غيره إيمانه لا بما فيه كمن يكذب رجلًا فيما يقوله فإذا أخبره بأن النار حارة لا يكذبه فيه ولكن لا يقال بأنه صدقة لأنه إنما صدق نفسه فإنه كان عالمًا به من قبل وعلى هذا فقوله: «بَيْنَ يَدَيْهِ» الذي هو مشتمل عليه من حيث إنه وارد فيه.

قوله: {وَلَوْ تَرَى} مفعول «ترى» وجواب «لو» محذوفان للفهم أي ولو ترى حالَ الظالمينَ وقْتَ وقوفهم مراجعًا بعضهُم إلى بعض القولَ لرأيت حالًا فظيعةً وأمرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت