فهرس الكتاب

الصفحة 8345 من 12961

قوله تعالى: {فَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصالحات وَهُوَ مُؤْمِنٌ} الآية. لمَّا ذَكَرَ أَمْرَ الأُمَّةِ وتفرقهم، وأنهم راجعون إلى حيث لا أمر إلا له أتبع ذلك بقوله: {فَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصالحات وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ} لا نجحد ولا نبطل سعيه.

والكفران مصدر بمعنى الكفر، قال:

3733 - رَأَيْتُ أُنَاسًَا لاَ تَنَامُ خُدُودُهُمْ ... وَخَدِّي وَلاَ كُفْرَانَ لِلَّهِ نَائِمُ

و «لِسَعْيِهِ» متعلق بمحذوف، أي: نكفر لسعيه، ولا يتعلق ب «كُفْرَانَ» لأنه يصير مطولًا، والمطول ينصب وهذا مبني. والضمير في «لَهُ» يعود على السعي. والمعنى: لا بطلان لثواب عمله، وهو كقوله: {وَمَنْ أَرَادَ الآخرة وسعى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا} [الإسراء: 19] .

فالكفران مثل في حرمان الثواب، والشكر مثل في إعطائه.

فقوله: «فَلاَ كُفْرَانَ» المراد نفي الجنس للمبالغة، أنَّ نفي الماهية يستلزم نفي جميع أفرادها. ثم قال: {وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ} أي: لسعيه كاتبون إمَّا في أم الكتاب، أو في الصحف التي تعرض يوم القيامة، والمراد من ذلك ترغيب العباد في الطاعات.

قوله تعالى: {وَحَرَامٌ على قَرْيَةٍ} قرأ الأخوان وأبو بكر ورويت عن أبي عمرو «

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت