فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 12961

«إذْ» في موضع نصب، و «الفَرْق» [والفَلْق] واحد، وهو الفصل والتمييز، ومنه: {وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ} [الإسراء: 106] أيى: فَصّلناه ومَيَّزْنَاه بالقرآن والبيان.

والقرآن فُرقان لتمييزه بين الحق والباطل.

وقرأ الزُّهْرِي: «فَرَّقْنَا» بتشديد الراء. أي: جعلناه فرقًا.

قوله: «بكم» الظاهر أن الباء على بابها من كونها داخلة على الآلة، فكأنه فرق بهم كما يفرق بين الشَّيئين بما توسط بينهما.

وقال أبو البقاء: ويجوز أن تكون المعدية كقولك: «ذهبت بزيد» ، فيكون التقدير: أفرقناكم البَحْر، ويكون بمعنى: {وَجَاوَزْنَا ببني إِسْرَآئِيلَ البحر} [الأعراف: 138] . وهذا أقرب من الأول.

ويجوز أن تكن الباء للسببية أي: بسببكم، ويجوز أن تكون للحال من «البحر» أيك فرقناه ملتبسًا بكم، ونظره الزمخشري بقوله: [الوافر]

481 -... ... ... ... ... تَدُوسُ بِنَا [الجَمَاجِمَ] والتَّرِيبَا

أي: تَدُوسُهاَ ونحن راكبوها.

قال أبو البقاء: أي: فرقنا البحر وأنتم به، فيكون إما حالًا مقدرة أو مقارنة، ولا حاجة إلى ذلك؛ لأنه لم يكن مفروقًا إلا بهم حال كونهم سالكين فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت