فهرس الكتاب

الصفحة 11847 من 12961

قوله: {وَكَأِيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ} .

لما ذكر الأحكام ذكر وحذَّر مخالفة الأمر، وذكر عُتُوَّ وحُلُول العذاب بهم، وتقدم الكلام في «كأين» في «آل عمران» .

قوله: {عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا} .

ضمّن «عَتَتْ» معنى أعرض، كأنه قيل: أعرضت بسبب عتوِّها، أي: عتت يعني القرية والمراد أهلها.

وقوله: {فَحَاسَبْنَاهَا} إلى آخره. يعني في الآخرة، وأتى به بلفظ الماضي لتحقُّقه.

وقيل: العذاب في الدُّنيا، فيكون على حقيقته، أي جازيناها بالعذاب في الدُّنيا {وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُّكْرًا} في الآخرة وقيل: في الكلام تقديم وتأخير، أي: فعذبناها عذابًا نكرًا في الدنيا بالجوع والقَحْط والسَّيف والخَسْف والمَسْخ وسائر المصائب، وحاسبناها في الآخرة حسابًا شديدًا.

والنُّكْر: المنكر، وقرىء مخففًا ومثقلًا، وقد مضى في سورة الكهف.

قوله: {فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا} . أي: عاقبة كفرها {وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرَهَا خُسْرًا} أي: هلاكًا في الدنيا بما ذكرنا وفي الآخرة بجهنم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت