فهرس الكتاب

الصفحة 4919 من 12961

اعلم: أنه - تبارك وتعالى - بيَّتن في هذه الآية الكَرِيمة تَفْصِيل ما ذَكَره مُجْمَلًا في قوله: {وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتْ لاَ يُؤْمِنُونَ} [الأنعام: 109] بيَّن أنَّه - تعالى - لو أعْطَاهُم ما طَلَبُوه من إنْزَال المَلائِكة حتَّى رأوهم عَيَانًا، وحياء المَوْتَى حَتَّى كلَّمُوهُم، وشَهِدُوا لك بالنُّبُوَّة كَمَأ سَألُوا، بل زَاد في ذَلِك ما لا يَبْلُغُه اقْتِرَحُهم بأن يحشر عَلَيْهم كُلَّ شَيءْ قُبُلًا، ما كانوا لِيُؤمِنُوا إلاَّ أنْ يَشَاء اللَّه.

قال ابن عبَّاسٍ: المُسْتَهْزِئون بالقُرآن العَظِيم كانوا خَمْسَة: الوَليد بن المُغْيرَة المَخْزُومي، والعَاص بن وَائِل السَّهْمِي، والأسْوَد بن عَبْد يَغُوث الزُّهري، والأسْوَد بن المُطَّلِب، والحَارث بن حَنْظَلة، ثُمَّ أتَوا لرِسَول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ورَهْط من أهْل مكَّة المُشَرَّفة، وقالُوا: أرنَا المَلائكة يَشْهَدُوا بأنَّك رسُول اللَّه، أبو ابعث لَنَا بَعَضَ مَوْتَانَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت