فهرس الكتاب

الصفحة 7309 من 12961

«كيف» نصب: إمَّا على التشبيه بالظرف، وإمَّا على الحال، وهي معلقة ل «انْظُرْ» بمعنى فكِّر، أو بمعنى أبصرْ.

والمعنى: أنا أوصلنا إلى مؤمنٍ، وقبضنا عن مؤمنٍ آخر، وأوصلنا إلى كافرٍ، وقبضنا عن كافرٍ آخر، وقد ببيَّن - تعالى - وجه الحكمة في هذا التفاوت، فقال جلَّ ذكره: {نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَّعِيشَتَهُمْ فِي الحياة الدنيا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ} [الزخرف: 32] .

وقال تعالى في آخر سورة الأنعام: {وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ} [الأنعام: 165] الآية.

ثم قال تعالى: {وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا} أي: من درجات الدنيا، ومن تفضيل الدنيا، والمعنى: أن الآخرة أعظم وأشرف من الدنيا.

أي: أن المؤمنين يدخلون الجنَّة، والكافرين يدخلون النَّار، فتظهر فضيلة المؤمنين على الكافرين، ونظيره قوله - تعالى: {أَصْحَابُ الجنة يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا} [الفرقان: 24] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت