«هنا» هو الاسم، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب، وهو منصوب على الظرف المكاني ب «دَعَا» وزان «ذلك» ، وهو منصوب على الظرف المكاني، ب «دعا» أي: في ذلك المكان الذي راى فيه ما رأى من أمر مريمَ، وهو ظرف لا يتصرف بل يلزم النصبَ على الظرفية ب «مِنْ» وَ «إلَى» .
قال الشاعر: [الرجز]
1426 - قَدْ وَرَدَتْ مِنْ أمكِنَهْ ... مِنْ هَاهُنَا وَمِنْ هُنَهْ
وحكمه حكم «ذَا» من كونه يُجَرَّد من حرف التنبيه، ومن الكاف واللام، نحو «هُنَا» وقد يَصْحَبه «ها» التنبيه، نحو هاهنا، ومع الكاف قليلًا، نحو ها هناك، ويمتنع الجمع بينها وبين اللام. وأخوات «هنا» بتشديد النون مع فتح الهاء وكسرها - و «ثَمَّ» بفتح الثاء - وقد يقال: «هَنَّت» . ولا يشار ب «هُنَالِكَ» وما ذُكِرَ مَعَهُ إلا للأمكنة، كقوله: {فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وانقلبوا صَاغِرِينَ} [الأعراف: 119] وقوله: {هُنَالِكَ الولاية لِلَّهِ الحق} [الكهف: 44] وقوله: {دَعَوْاْ هُنَالِكَ ثُبُورًا} [الفرقان: 13] .