فهرس الكتاب

الصفحة 3754 من 12961

تقدّم في آل عمران أن المُضَارعَ المَجْزُوم، والأمْرَ من نحو: «لم يَرْدُدْ» و «رَدَّ» يجُوزُ فيه الإدغامُ وتركُه، على تَفْصيلٍ في ذلك وما فيه من اللُّغَات وتقدم الكلام في المَشَاقَّةِ والشِّقَاقِ في البقرة، وكذلك حُكمُ الهَاء في قوله: «نُؤته» و «نُصْلِه» .

وهذه الآيَة [نَزَلَتْ] في طعمة بن أبَيْرِق، وذلك أنَّه لمَّا ظهرت عليه السَّرِقَةُ، خاف على نَفْسِهِ من قَطْع اليد والفضيحة، فهربَ مرتَدًّا إلى مَكَّة.

فقال - تعالى: {وَمَن يُشَاقِقِ الرسول} أي: يُخَالِفُه، {مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهدى} : من التَّوحيد والحُدُودِ، {وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المؤمنين} أي: غير طَرِيق المُؤمِنِين، { [نُوَلِّهِ] مَا تولى} أي: نَكِلُه [فِي الآخِرَة] إلى مَا تولَّى في الدُّنيا {وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَآءَتْ مَصِيرًا} فانْتَصب مَصِيرًا على التَّمْيِيز؛ كقولهم: «فُلانٌ طَابَ نَفْسًا» .

رُوِيَ أن طعمة نَزَل على رَجُل من بني سليم من أهْل مكَّة، يُقال له: الحجَّاج بْن علاط، فَنَقب [بَيْتَ الحَجَّاج، لِيَسْرِقَه،] فسقط عليه حَجَرٌ فلم يَسْتَطِع أن يَدْخُل، ولا أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت