أي: كونوا حواريِّي نبيكم ليظهركم الله على من خالفكم كما أظهر حواريِّي عيسى على من خالفهم.
قوله: {أَنصَارَ الله} .
قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو: «أنصارًا» ، منونًا «لله» جارًا ومجرورًا.
والباقون: «أنصار» غير مُنوَّنٍ، بل مضافًا للجلالة الكريمة.
والرسم يحتمل القراءتين معًا، واللام يحتمل أن تكون مزيدة في المفعول للتقوية لكون العامل فرعًا، إذ الأصل «أنصار اللَّهِ» وأن تكون غير مزيدة، ويكون الجار والمجرور نعتًا ل «أنصار» . والأول أظهر.
وأما القراءة على الإضافة ففرع الأصل المذكور، ويؤيد قراءة الإضافة الإجماع عليها في قوله تعالى: {نَحْنُ أَنصَارُ الله} ولم يتصور جريان الخلاف هنا، لأنه مرسوم بالألف.