فهرس الكتاب

الصفحة 5730 من 12961

قوله تعالى: {يا أيها الذين آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ الله والرسول} الآية.

روي: أن الزبير كان يسامر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوما إذ أقبل علي - رضي الله عنه - فضحك الزبير، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كيف حبك لعلي؟ فقال: يا رسول الله أحبه كحبي لولدي أو أشد. فقال: كيف أنت إذا سرت تقاتله؟ وقال ابن عباس:"أمر الله المؤمنين ألا يقروا المنكر بين أظهرهم فيعمهم الله بعذاب يصيب الظالم وغير الظالم"وقال عليه الصلاة والسلام:"إن الله لا يعذب العامة بعمل الخاصة حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم، وهم قادرون على أن ينكروه فلا ينكروه فإذا فعلوا ذلك عذب العامة والخاصة". وقال ابن زيد:"أراد بالفتنة افتراق الكلمة، ومخالفة بعضهم بعضا". روي أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"تكون فتن القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، من تشرف لها تستشرفه فمن وجد ملجأ أو معاذا فليعذ به". ثم قال:"واعلموا أن الله شديد العقاب"، والمراد منه الحث على لزوم الاستقامة. قوله تعالى: {واذكروا إذ أنتم قليل} الآية. في"إذ"ثلاثة أوجه، أوضحها: أنه ظرف ناصبة محذوف، تقديره: واذكروا حالكم الثابتة في وقت قلتكم، قاله ابن عطية. والثاني: أنه مفعول به. قال الزمخشري:"نصب على أنه مفعول به مذكور لا ظرف، أي: اذكروا وقت كونكم أقلة أذلة"وفيه نظر؛ لأن"إذ"لا يتصرف فيها إلا بما تقدم ذكره، وليس هذا منه. الثالث: أن يكون ظرفا ل"اذكروا"قاله الحوفي، وهو فاسد؛ لأن العامل مستقبل، والظرف ماض فكيف يتلاقيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت