قوله: «يخادعون» هذه الجملة الفعلية يحتمل أن يكون مستأنفةً جوابًا لسؤال مقدّر هو: ما بالهم قالوا: آمنا وما هم بؤمنين؟
فقيل: يخادعون الله، ويحتمل أن تكون بدلًا من الجملة الواعقة صلة ل «من» وهي «يقول» ، ويكون هذا من بدل الاشْتِمَالِ؛ لأن قولهم كذا مشتمل على الخداع، فهو نظير قوله: [الرجز]
182 -إِنَّ عَلَيَّ اللهَ أَنْ تُبَايِعَا ... تُؤْخَذَ كَرْهًا أَوْ تَجِيءَ طَائِعَا
وقول الآخر: [الطويل]
183 -مَتَى تَأْتِنَا تُلْمِمْ بِنَا فِي دِيَارِنَا ... تَجِدْ حَطَبًا جَزْلًا وَنَارًا تَأَجَّجَا