فهرس الكتاب

الصفحة 5472 من 12961

لما قال موسى لقومه: {عسى رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ} [الأعراف: 29] بدأ بذكر ما أنزل بفرعون وقومه من المِحَنِ حالًا بعد حال، إلى أن وصل الأمرُ إلى الهلاكِ تنبيهًا للمكلَّفين على الزَّجْرِ عن الكفر.

«والسِّنينَ» : جمعُ سنة، وفيها لغتان أشهرهما: إجْرَاؤُهُ مُجرَى المُذكر السَّالم فيُرفع بالواو ويُنْصَبُ ويُجَرُّ بالياء، وتُحْذَفُ نُونُه للإضافة.

قال النُّحَاةُ: إنَّمَا جرى ذلك المجرى جَبْرًا لما فاته من لامة المحذوفةِ، وسيأتي في لامه كلامٌ، واللغة الثانيةُ: أن يُجْعَلَ الإعرابُ على النُّون ولكن مع الياء خاصَّةً. نقل هذه اللُّغة أبُو زيد والفراءُ. ثم لك فيها لغتان: إحدهما: ثبوتُ تنوينها. والثانية: عدمهُ.

قال الفرَّاءُ: هي في هذه اللُّغة مصروفة عند بني عامر، وغير مصروفة عند بني تميم، ووجه حذف التنوين التَّخفيف، وحينئذ لا تُحْذَفُ النُّون للإضافة وعلى ذلك جاء قوله: [الطويل]

2547 - دَعَانِيَ مِنْ نَجْدٍ فإنَّ سِنِينَهُ ... لَعْبِنَ بِنَا شيبًا وشَيِّبْنَنَا مُرْدَا

وجاء في الحديث: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا عليهم سنينَ كَسِنِي يُوسُفَ» «وسِنينًا كسِنِينِ يُوسفُ» باللُّغتين، وفي لام سَنَةٍ لغتان، أحدهما: أنَّهَا واو لقولهم: سنوات وسَانَيْتُ، وسُنَيَّةٌ. الثانية: أنَّها هاء لقولهم: سانَهْتُ وسَنَهَات وسُنَيْهَة، وليس هذا الحكمُ المذكور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت