فهرس الكتاب

الصفحة 12038 من 12961

مكية، وهي أربعة وأربعون آية، ومائتان وستة عشر كلمة، وألف وإحدى وستون حرفا. بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى: {سَأَلَ سَآئِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ} .

قرأ نافع وابن عامرٍ: «سَالَ سَائِلٌ» بغير همز.

والباقون: بالهمز، فمن همز، فهو من السؤال، وهي اللغةُ الفاشيةُ.

ثم لك في «سأل» وجهان:

أحدهما: أن يكون قد ضمن معنى «دعا» فلذلك تعدَّى بالباءِ، كما تقول: دعوتُ بكذا، والمعنى: دعا داعٍ بعذابٍ.

والثاني: أن يكون على أصله، والباء بمعنى «عن» ، كقوله: [الطويل]

4856 - م - فإنْ تَسْألُونِي بالنِّسَاءِ ... ... ... ... ... ... ... ...

{فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا} [الفرقان: 59] وقد تقدم تحقيقه.

والأول أولى لأن التجوزَ في الفعل أولى منه في الحرف لقوته.

وأما القراءةُ بالألف ففيها ثلاثةُ أوجهٍ:

أحدها: أنها بمعنى قراءة الهمزة، وإنما خففت بقلبها ألفًا، وليس بقياس تخفيف مثلها، بل قياس تخفيفها، جعلها بَيْنَ بَيْنَ، والباء على هذا الوجه كما في الوجه الذي تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت