فهرس الكتاب

الصفحة 7036 من 12961

مكية إلا قوله - سبحانه وتعالى - {وإن عاقبتم} [الآية: 126] إلى آخر السورة وحكى الأصم رحمه الله عن بعضهم أنها كلها مدنية. وقال آخرون: من أولها إلى قوله {كن فيكون} مدني، وما سواه فمكي، وعن قتادة: بالعكس، وتسمى سورة النعم بسبب ما عدد الله فيها من النعم على عباده. وهي مائة وثمانية وعشرون آية، وألفان وثمانمائة وأربعون كلمة، وعدد حروفها سبعة آلاف وسبعمائة وسبعة أحرف. بسم الله الرحمن الرحيم قوله: {أتى أَمْرُ الله} في «أتَى» وجهان:

أشهرهما: أنه ماضٍ لفظًا مستقبل معنى، إذ المراد به يوم القيامة، وإنَّما أبرز في صورة ما وقع وانقضى تحقيقًا له ولصدق المخبر به.

والثاني: أنَّه على بابه.

والمراد به مقدماته وأوائله، وهو نصر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، أي: جاء أمر الله ودنا وقرب.

وقال ابن عرفة: «تقول العرب: أتاك الأمرُ وهو متوقَّع بعد أي: أتى امر الله وعدًا فلا تستعجلوه وقوعًا» .

وقال قومٌ: المراد بالأمر ههنا عقوبة المكذِّبين والعذاب بالسيف وذلك أنَّ النَّصر بن الحارث قال: {اللهم إِن كَانَ هذا هُوَ الحق مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السمآء} [الأنفال: 32] فاستعجل العذاب فنزلت هذه الآية، وقتل النضر يوم بدر صبرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت