فهرس الكتاب

الصفحة 3220 من 12961

أصل تُؤْتُوا تُؤتيوا: تُكْرِموا فاستثقلت الضمةُ على الياءِ وواو الضمير فحذفت الياء لئلا يلتقي ساكنان.

والسُّفَهاء جمع: سفيه، وعن مجاهد: «المراد بالسُّفَهاءِ» النِّسَاءِ مَنْ كُنَّ أزواجًا، أو بنات، أو أمهات، وضَعَّفَهُ بَعْضُهُم بأنَّ فَعِيلة إنَّما تُجْمَع على فَعَائلِ أوْ فَعِيلات، قاله [أبو البقاء] وابن عطية، وقد نقل بعضهم أنَّ سَفَيهةَ تُجْمَعُ: على «سُفَهَاءَ» كالمُذكَّر، وعلى هذا لا يَضْعُفُ قول مُجَاهِدٍ. وجمعُ فَعِيلَةٍ ابن عطية جمع فَعِيلة بِفَعَائِلٍ، أوْ فَعِيلات ليس بظاهر، لأنَّهَا يَطَّرد فيها أيْضًا «فِعَال» نحو: كريمةٍ، وَكرامٍ، وظريفةً، وظِراف، وكذلك إطلاقهُ فَعِيلة، وَكَانَ مِنْ حَقِّه أنْ يقيِّدَها بألاَّ تكون بمعنى: مَفْعُولةٍ، تَحَرُّزًا من قتيلة فَإنَّها لا تُجْمَعُ على فَعَائِل.

والجمهورُ قرؤوا (الَّتِي) بلفظِ الإفراد صفةً للأمْوالِ، وإنْ كانت جَمْعًا؛ لأنَّهُ تَقَدَّم أنَّ جمع ما لا يعقل من الكثرة، أو لم يكن له إلا جمعٌ واحدٌ، الأحسنُ فيه أنْ يُعَامَل مُعَاملةَ الوَاحِدَةِ المؤنَّثة، والأمْوالِ من هذا القبيل، لأنَّهَا جمعُ ما لا يُعْقل، ولم تُجْمَع إلاَّ على أفْعال، وإنْ كانت بلفظِ القِلَّةِ؛ لأن المرادَ بها الكثرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت