فهرس الكتاب

الصفحة 3221 من 12961

وقرأ الحسن والنخعي «اللاتي» مطابقةٌ للفظ الجمع، وكان القياسُ ألاَّ يوصف ب «اللاتي» إلا ما يوصفُ مفرده ب «التي» والأموال لا يوصف مفردها وهو «مال» ب «التي» .

وقال الفراء: العرب تقول في النِّساءِ «اللاتي» أو جمع «التي» نفسها.

قوله: «قيامًا» إن قلنا: أن «جَعَلَ» بمعنى صَيَّرَ ف «قيامًا» مفعول ثانٍ، والأول محذوف، وهو عائد الموصول والتقدير: الَّتِي جعلها اللهُ، أي: صَيَّرَها لكم قيامًا، وَإنْ قُلْنَا: إنها بمعنى «خلق» ف «قيامًا» حال، من ذلك العائد على المحذوف، والتقدير: جعلها أي: خلقها وأوجدها في حال كونها قيامًا.

وقرأ نافع وابن عامر «قيمًا» ، وباقي السبعة «قيامًا» وابن عمر «قِوامًا» بكسر القاف، والحسن وعيسى بن عمر «قَوامًا» بفتحها وَيُرْوَى عَنْ أبي عمرو، وقرئ «قِوَمًا» بزنة «عِنب» .

فَأَمَّا قراءة نافع وابن عامر ففيها ثلاثة أوجه:

أحدها: أن «قِيمًا» مصدر كالقيام وليس مقصورًا منه قال الكسائِيُّ والأخْفشُ والفراء. فهو مصدر بمعنى القيام الذي يُرادُ به الثباتُ والدَّوامُ، وقد رُدَّ هذا القولُ بأنه كان يَنْبَغِي أن تَصِحَّ الواو لتحضُنها بِتَوسُّطِها، كما صَحَّت واو «عِوَض» «وحِوَل» ، وقد أجيبَ عنه بأنه تَبعَ فعله من الإعلال وكما أُعِلَّ فعله أُعِلَّ هو، ولأنه بمعنى القِيام فَحُمِلَ عليه في الإعلال.

وَحَكَى الأخفش: «قِيمًا» و «قِوَمًا» قال: والقياسُ تصحيحُ الواو، وإنما اعتلت على وجه الشُّذُوذِ كقولهم: «ثِيرَة» وقول بني ضبة «طِيال» في جمع طويل، وقول الجميع «جِياد» في جمع جواد، وإذا أعلّوا «دِيَمًا» لإعلال «دِيْمة» ، فاعتلالُ المصدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت