فهرس الكتاب

الصفحة 4795 من 12961

{أُوْلَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ} أي: الكتب المُنَزَّلة عليهم، و «الحكم» يعني العلم والفِقْهَ، و «النبوة» . والإشارة ب «أولئك» إلى الأنبياء الثمانية عشر المذكورين، ويحتمل أن يكون المراد ب «آتيناهم الكتاب» أيك الفَهْمَ التَّامَّ لما في الكتاب، والإحاطة بحقائقه، وهذا هو الأولى؛ لأن الثمانية عشر لم ينزل على كل واحد منهم كتابًا إلهيًا على التعيين.

قوله {فإنْ يَكْفُرْ بِهَا} هذه «الهاء» تعود على الثلاثة الأشياء، وهي: الكتاب والحكم والنبوة، وهو قول الزمخشري.

وقيلك يعود على «النبوة» فقط، لأنها أقرب مذكور، والباء في قوله: «لَيْسُوا بِهَا» مُتعَلِّقَةٌ بخير «ليس» ، وقدم على عاملها، والباء في «بكافرين» زائدة توكيدًا.

فصل في معنى الآية

معنى قوله: «يَكْفُرْ بِهَا هَؤلاءِ» يعني أهل «مَكة» {فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُواْ بِهَا بِكَافِرِين} ؛ قال ابن عباس: المراد بالقَوْمِ الأنْصَارُ، وأهل «المدينة» ، وهو قول مجاهد.

وقال قَتَادَةُ والحسن: يعني الأنبياء الثمانية عشر.

قال الزجاج: ويدلُّ عليه قوله بعد هذه الآية: {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} .

وقال أبو رَجَاءٍ العطاردي فإن يكفر بها أهل الأرض، فقد وكلَّنا بها أهل السماء، يعني الملائكة، وهو بعيد؛ لأن اسم القوم كُلُّ ما يقع على غير بني آدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت